جابر بن حيان

93

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم

ليس شئ منها الّا له ظلّ وسواد وانّما علاها ذلك من المعادن التي كانت فيها واعلم انّ للزاووق سواد وظلّ كما للأجساد سواد وظلّ فينبغي ان يخرج سواده وظلّه كما اخرج ظلّ الأجساد وسوادها فسألته كيف لنا باخراج ظلّ الزاووق فقال إذا اختلط بالأجساد ابيضّ فقلت له وكيف ذلك وقد ذكرت الحكمآء الزاووق شئ وحده يبيّض النحاس فقال انّما ينبغي ان يقولون انّ الزاووق يبيّض لانّ الأجساد قويّة على النار لا تأبق منها ولكن يخرج زاووق يأبق من النار فإذا خرج من النار ابق فاسلم تلك الأجساد في النار فإذا أعيد إليها واختلط بها صار صديقا لأنه أقام معها وانّ الأرواح إذا أصابها وهج النار أبقت من أجسادها فصارت تلك الأجساد ميّتة لا أرواح فيها قد أبقت منها فإذا ردّت الأرواح إلى الأجساد صارت حيّة فلذلك قال الاوّلون للنحاس جسد ونفس مع انّ من الناس من عمد إلى الروح فدبّرها ليصيّرها جسدا قويّا صابغا مقاتلا للنار فعجب لهولآء القوم الولاصاحه « 1 » حين أرادوا ان يصيّروا الأرواح أجسادا بغير أجساد ولم ير أحد من البرّيّة نفسا تثبت الّا في جسد ولا لجسد قواما الّا بنفس لانّ الجسد من غير روح لا يتحرّك ولا يفرح « 2 » ولا يتزوّج واعلم علما يقينا انّ الأجساد كلّها وسخا وانّ وسخ تلك الأجساد الثلاثة لا يخرج حتّى يختلط معها للابق فيغسل بالنار فيذهب سوادها وانّ النار إذا أحسن

--> ( 1 ) - . المولاصاحيه . Ms ( 2 ) Il y a ici un blanc qui peut faire supposer l'absence d'un mot .